تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

45

تبيان الصلاة

[ في الروايات الواردة في بطلان الصّلاة في ما لا يؤكل ] ثمّ بعد ذلك نذكر الروايات الواردة في الباب ، ومقدار دلالتها ، ثمّ بعض التفريعات الّتي تكون في المسألة ، فنقول بعونه تعالى . الرواية الأولى : ما رواها ابن بكير ( قال سئل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الصّلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصّلاة حتّى يصلّي في غيره مما أحلّ اللّه أكله ، ثمّ قال : يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكّي وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصّلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه . ) « 1 » وهذه الرواية حسنة بإبراهيم بن هاشم ، لأنّه في طريق الرواية ، وموثقة بابن بكير للتصريح بوثاقته من أهل الرجال وإن كان فتحيا ، ويظهر من وضع الرواية أنّ ابن بكير الراوي للرواية كان حاضرا في محضر أبي عبد اللّه عليه السّلام فسئل عمّه أعنى : زرارة عنه عليه السّلام ، ويأتي مقدار دلالتها على بعض خصوصيات المسألة في ضمن التفريعات ، وعلى كل حال هذه الرواية أشمل روايات الباب لما نحن بصدده الرواية الثانية : ما رواها إبراهيم بن محمد الهمداني ( قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصّلاة فيه . ) « 2 »

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 2 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 4 من الباب 2 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .